حسن بن سليمان الحلي

180

المحتضر

ثمّ التفت إليّ فقال : يا أبا الحسن ! أنت توفّي المؤمنين اُجورهم وتقسّم الجنّة بين أهلها ( 1 ) ( 2 ) . [ 216 ] وروى سعد الأربلي في كتاب « الأربعين » قال : وجد في ذخيرة أحد حواري المسيح ( عليه السلام ) رقّ مكتوب بالقلم السرياني منقول ( 3 ) من التوراة أنّه ( 4 ) لمّا تشاجر موسى والخضر في قضيّة السفينة والجدار والغلام ( 5 ) ، ورجع موسى إلى قومه ، سأله [ أخوه ] هارون عمّا استعمله من الخضر [ في السفينة ] وشاهده من عجائب البحر . فقال ( 6 ) : بينما أنا والخضر على شاطىء البحر إذ سقط بين أيدينا طائر فأخذ في منقاره قطرة من ماء البحر ورمى بها نحو المشرق ، ثمّ أخذ ثانية ورمى بها نحو المغرب ، ثمّ أخذ ثالثة ورمى بها نحو السماء ، ثمّ أخذ رابعة ورمى بها نحو الأرض ، ثمّ أخذ خامسة وعادها ( 7 ) إلى البحر ، فبهتنا لذلك ( 8 ) ، [ قال موس : ] وسألت ( 9 ) الخضر [ عن ذلك ] فلم يجب ، وإذا نحن بصيّاد يصطاد ، فنظر إلينا وقال : ما لي أراكما في فكر من الطائر ( 10 ) وتعجّب ؟ فقلنا : هو ذاك ( 11 ) . فقال : أنا رجل صيّاد وقد فهمت ( 12 ) إشارته وأنتما نبيّان ولا ( 13 ) تعلمان ؟ ! فقلنا : لا نعلم ( 14 ) إلاّ ما علّمنا الله - عزّ وجلّ - .

--> ( 1 ) في كشف الغمة : « بينهم وبين شيعتك » ( 2 ) كشف الغمة : 1 / 506 في ذكر وفاتها . . ( 3 ) في البحار : « منقولا » ( 4 ) في البحار : « وذلك » ( 5 ) في البحار : « منقولا » ( 6 ) في البحار : « قال » ( 7 ) في البحار : « وألقاها في » ( 8 ) في البحار : « فبهت الخضر وأنا » ( 9 ) في البحار : « فسألت » ( 10 ) لا يوجد في البحار : « من الطائر » ( 11 ) في البحار : « فقلنا : في أمر الطائر » ( 12 ) في البحار : « علمت » ( 13 ) في البحار : « لا » ( 14 ) في البحار : « قلنا : ما نعلم . . »